أظهرت الدراسات التاريخية والملاحظات العملية المنجزة بالمناط المتوسطية وجود تراث أصيل هام، تكون خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. ويُعد نتاجا لتفاعلات الثقافات وتقاسم المعارف التقنية المحلية والخارجية وقعت خلال القرنين الأخيرين. وقد نتج تحديث الأنسجة الحضرية للمناطق المتوسطية الجنوبية عن نشاط محلي خاص ومساهمات عثمانية وأوروبية.
ويفترض الحفاظ على هذا التراث الحديث ويستلزم إدراك كُنه العديد من النماذج ووسائل العمل المتداخلة فيما بينها ومع العالم المعاصر. غير أن هذه العملية تبقى ضرورية لإضفاء القيمة على التراث واستعماله كأداة للتنمية الشاملة والمحلية.
ويتشكل التجمع من سيتير (فرنسا) وكازا ميموار (ذاكرة الدارالبيضاء) و ENA (المغرب) وASM تونس العاصمة (تونس) ورزاق (فلسطين) ويعتزم تشجيع إدماج هذه الآثار الحديثة في الحياة اليومية التي تعيشها المدن حاليا من خلال أعمال تهتم بقيمتها التراثية، المادية وغير المادية.
ويرنو المشروع إلى تنظيم حصص تكوينية متخصصة ومشاغل ومبادرات منتظمة وأيام عمل، من أجل تكوين مختلف المهنيين وتوعية السكان. ويتكفل المشرفون على هذا المشروع بإعداد الملفات التقنية لتمكين سلطات الدارالبيضاء من إيداع ملف ترشيح يتعلق بمركز "ديكو" لدى منظمة اليونسكو، الذي يهدف إلى تحضير مجموعة مطبوعات تنكب على المعارف الجديدة وإضفاء القيمة على هذا التراث الذي غالبا ما يكون مجهولا. ويُرجى من تنظيم خمسة عروض التعريف بهذه الأنشطة وأهداف المشروع وتقريب مفاهيمها من العموم.